قطب الدين الراوندي
542
الخرائج والجرائح
هذا هدية الله إليك اركبه . فركبته وسرت مع النبي صلى الله عليه وآله . ( 1 ) 2 - ومنها : قوله عليه السلام : واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ( 2 ) ، يسد ( 3 ) فورة جوعه بقرصيه ( 4 ) لا يطعم الفلذة ( 5 ) في حوليه إلا في سنة أضحية ، ولن تقدروا على ذلك ، فأعينوني بورع واجتهاد . وكأني بقائلكم يقول : إذا كان قوت بن أبي طالب هذا ، قعد به الضعف عن مبارز الاقران ، ومنازلة الشجعان ! والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ، ولا بحركة غذائية ، لكني أيدت بقوة ملكية ، ونفس بنور ربها ( 6 ) مضية . ( 7 ) 3 - ومنها : أن كلامه الوارد في الزهد ، والمواعظ ، والتذكير ، والزواجر إذا فكر فيه المفكر ولم يدر أنه كلام علي عليه السلام لا يشك أنه كلام من لا شغل له بغير العبادة ، ولاحظ له في غير الزهادة ، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من يقط ( 8 )
--> 1 ) عنه اثبات الهداة : 2 / 123 ح 529 باختصار ، والبحار : 39 / 125 ح 12 ، ومدينة المعاجز : 200 ح 553 . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 2 / 69 عن الحسن بن زكردان الفارسي ، عنه البحار ، 39 / 126 ، ومدينة المعاجز : 16 ح 15 . 2 ) الطمر ، بالكسر هو الثوب الخلق العتيق والكساء البالي من غير الصوف ، والجمع أطمار . 3 ) " وسد " خ ل . 4 ) قرصيه : تثنية قرص ، وهو الرغيف . 5 ) الفلذة : القطعة من الكبد ، وفي ه " القلدة " . 6 ) " بارئها " البحار . 7 ) عنه البحار : 40 / 318 ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 16 / 300 ح 15 . وأورده الشريف الرضي في نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام : 417 ضمن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وأورده ورام بن فراس في تنبيه الخواطر : 154 ، وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 269 مثله ، عنه المستدرك المذكور وفي مختصر البصائر : 154 مرسلا . 8 ) يقط : يقطع . قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 81 : وفي حديث علي رضي الله عنه " كان إذا علا قد ، وإذا توسط قط " أي قطعه عرضا نصفين .